المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
مسائل منثورة 24
أربعة كتب في علوم القرآن
وعبادة من هذه صفتهم جهل وسخف . وقيل : ( عباد أمثالكم ) : وذلك أنّهم توهموا أنها تضرّ وتنفع . فقيل : ليس تخرج بذلك عن حكم خلق اللّه . مسألة قوله عزّ وجلّ : وَلا . . . عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ « 49 » . إن قيل : ما المراد بقوله : ( بيوتكم ) ؟ . ( 9 أ ) فالجواب : وذلك أنّه أراد بيوت أولادكم فنسبها إليهم ، لأنّ الأولاد كسبهم وأموالهم كأموالهم ، يدلّ على ذلك أنّ الناس لا يتوقون أنّ يأكلوا من بيوتهم ، وأنّه عدّ القرابات ، وهم أبعد شيء من الولد ، ولم يذكر الولد . مسألة قوله تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « 50 » . إن قيل : إنّما تذكر الكنية للتعظيم ، وهذا في محل تحقير . فالجواب : وذلك أنّه كان اسمه عبد العزّى ، واللّه سبحانه لم يرض ذلك . والثاني : أنّ المراد به النار ، فكأنّه قال : أبو النار ، مشبهة بما يؤول إليه فتكون النهاية في الحقارة .
--> ( 49 ) النور 61 : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ . . . . وفي الأصل : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم ) . وهو سهو . ( 50 ) المسند 1 . وينظر : تفسير القرطبي 20 / 236 ، والبحر المحيط 8 / 25 .